محكمة السويس تُنهي الجدل براءة المتهمين في قضية “عم غريب” بعد التنازل الرسمي
براءة المتهمين في واقعة مسن السويس بعد تصالح عم غريب أمام المحكمة
شهدت محافظة السويس فصلًا جديدًا في واحدة من أكثر القضايا التي أثارت الجدل خلال الفترة الماضية، والمعروفة إعلاميًا باسم قضية مسن السويس.
بعد تداول فيديو يوثّق لحظة التعدي على الحاج غريب بالصفع، اشتعلت مواقع التواصل الاجتماعي غضبًا ومطالبات بمحاكمة المتهمين، لكن المفاجأة جاءت من داخل قاعة المحكمة.
فما الذي حدث خلال الجلسة؟ وما سبب قرار البراءة؟ وهل أغلق التصالح الملف بالكامل؟
في السطور التالية نرصد القصة الكاملة من بدايتها وحتى صدور الحكم النهائي.
قرار المحكمة في واقعة مسن السويس
أصدرت محكمة جنح وجنايات فيصل بالسويس حكمها ببراءة المتهمين في القضية الشهيرة، بعد أن نظرت في الاتهامات الموجهة إليهما بشأن التعدي على الحاج غريب.
ووفقًا لوقائع الجلسة، أعلن المجني عليه غريب مبارك أمام هيئة المحكمة تنازله الرسمي وتصالحه مع المتهمين، مؤكدًا أنه لا يرغب في استمرار الدعوى.
هذا القرار أسهم في إغلاق ملف القضية وإنهاء الخلاف بين الطرفين بشكل ودي أمام القاضي.
تفاصيل الجلسة وأجواء المحاكمة
شهدت الجلسة حضورًا إعلاميًا مكثفًا ومتابعة جماهيرية واسعة، حيث دخل المتهمان قاعة المحكمة مرتديين الكمامات لإخفاء ملامحهما، في ظل اهتمام كبير من الرأي العام بالقضية.
واستعرض الدفاع أمام المحكمة تفاصيل الواقعة، مؤكدًا أن الفيديو المتداول على السوشيال ميديا كان “مجتزأ” ولا يُظهر الصورة الكاملة للأحداث.
من جانبه، أكّد ممثل الدفاع أن موكليه لم يتعمدا الإساءة أو الاعتداء على المسن، وأن الواقعة تم تضخيمها إعلاميًا.
وبعد مراجعة الأدلة وسماع أقوال الطرفين، قررت المحكمة تبرئة المتهمين من تهم البلطجة واستعراض القوة لعدم كفاية الأدلة.
خلفيات القضية: من فيديو على السوشيال إلى ساحات القضاء
بدأت قصة “مسن السويس” بعد انتشار فيديو على مواقع التواصل الاجتماعي يُظهر لحظة تعدي شابين على رجل مسن بالشارع.
وخلال ساعات، تحوّل المقطع إلى قضية رأي عام، ما دفع الجهات الأمنية للتحرك الفوري وضبط المتهمين.
لكن مع سير التحقيقات، تبيّن أن المجني عليه تعرف على المتهمين شخصيًا، وأن الواقعة لم تكن مشاجرة عشوائية كما تم ترويجها.
دور التصالح في إنهاء القضية
أكدت المحكمة أن تنازل المجني عليه رسمياً أمامها يُعد عاملًا حاسمًا في إنهاء الدعوى الجنائية، خاصة في القضايا التي لا تتعلق بالحق العام مباشرة.
وبناءً على هذا التصالح، قررت المحكمة:
-
انتهاء الدعوى الجنائية في اتهامات الضرب والسب والقذف.
-
تبرئة المتهمين من تهم البلطجة واستعراض القوة لعدم كفاية الأدلة.
-
التأكيد على أهمية تحري الدقة في تداول القضايا عبر وسائل الإعلام.
ردود الأفعال بعد الحكم
أثار الحكم ردود فعل متباينة على مواقع التواصل الاجتماعي:
-
بعض المستخدمين اعتبروا أن العدالة انتصرت بعد قبول الصلح وإغلاق الملف وديًا.
-
فيما رأى آخرون أن الواقعة كان يجب أن تُعالج بشكل تربوي أو مجتمعي لتجنب تكرار مثل هذه السلوكيات.
ورغم الجدل، أكد مراقبون أن قرار المحكمة يُعيد التوازن بين العدالة القانونية والإنسانية، خصوصًا بعد تنازل المسن عن حقه أمام الجميع.
أهمية الوعي القانوني في زمن السوشيال ميديا
تكشف هذه الواقعة عن تحدٍّ متزايد في عصر الإعلام الرقمي، حيث يمكن لفيديو قصير أن يُشعل الرأي العام قبل اكتمال الحقائق.
وتوضح قضية “مسن السويس” أهمية عدم التسرع في الحكم على الأحداث، وانتظار التحقيقات الرسمية قبل إصدار الأحكام الشعبية عبر الإنترنت.
كما تذكّرنا بضرورة أن يتحلى المستخدمون والمسؤولون عن النشر بروح المسؤولية في التعامل مع المحتوى الحساس.
أسئلة شائعة حول قضية مسن السويس
ما سبب براءة المتهمين في قضية مسن السويس؟
جاء الحكم بالبراءة بعد تصالح المجني عليه الحاج غريب وتنازله الرسمي أمام المحكمة.
هل انتهت القضية تمامًا؟
نعم، انتهت الدعوى الجنائية بعد قبول التصالح وإعلان التنازل من جانب المجني عليه.
هل كانت هناك تهم أخرى؟
نعم، وُجهت لهم تهم البلطجة واستعراض القوة، لكن المحكمة قضت ببراءتهم لعدم كفاية الأدلة.
ما موقف الرأي العام من الحكم؟
انقسمت الآراء بين مؤيد للحكم باعتباره خطوة إنسانية، ومعارض يرى أن الواقعة تستوجب العقاب رغم التصالح.
ما الدرس المستفاد من القضية؟
ضرورة التحقق من المعلومات قبل تداولها، واحترام حق الأفراد في الخصوصية والعدالة قبل إصدار الأحكام على مواقع التواصل.
الخاتمة
بهذا الحكم، تُغلق قضية مسن السويس صفحة من الجدل الذي استمر أسابيع على مواقع التواصل، ويُسدل الستار على أزمة جمعت بين القانون والإنسانية.
يبقى الأهم هو أن تكون هذه الواقعة درسًا في التسامح والمسؤولية الإعلامية، ورسالة بضرورة التريث قبل إطلاق الأحكام في زمن تنتشر فيه الأخبار أسرع من الحقيقة.
شارك المقال مع أصدقائك، وقل لنا: هل ترى أن حكم البراءة كان عادلًا بعد التصالح، أم كان يجب استمرار المحاكمة؟





