التخطي إلى المحتوى
أزمة عابرة بين الأهلي والزمالك بدأت بـ”تهنئة” وانتهت بتدخل حكومي
محمد شريف ومحمد مجدي "أفشه" يحتفلان بأحد أهداف الأهلي - REUTERS

بعد دقائق قليلة من تتويج الأهلي المصري بدوري أبطال إفريقيا، عقب فوزه على كايزر تشيفز الجنوب إفريقي (3-0) نشبت أزمة بين جماهير الفريق الأحمر وأنصار غريمه التقليدي الزمالك.

الأزمة جاءت بعدما وجّهت اللجنة المؤقتة لإدارة الزمالك برئاسة حسين لبيب، التهنئة للأهلي على الفوز باللقب للمرة العاشرة، وأعاد الحساب الرسمي لقناة الأهلي على تويتر نشر التهنئة، وكتب: “ننتظركم البطولة القادمة من أجل إعادة لقاء العام الماضي”.

وكان الأهلي فاز على الزمالك في نهائي دوري أبطال إفريقيا، في نوفمبر الماضي بهدفين مقابل هدف، في المباراة التي أطلق عليها البعض نهائي القرن.
للجنة المكلفة بإدارة نادي الزمالك تعلن سحبها للتهنئة المقدمة للنادي الأهلي

وعقب تغريدة قناة الأهلي، أعلنت إدارة الزمالك سحب التهنئة. وقالت في بيان رسمي إن القرار جاء بسبب “عدم مهنية صفحات الأهلي الرسمية في تناول خبر التهنئة، وبدلاً من الهدف الأسمى وهو نشر الروح الرياضية ونبذ التعصب، قوبلت بكل أسف من الطرف الآخر بالسخرية والتهكم، وعلى الصفحات الرسمية”.

وبادرت قناة الأهلي بحذف التغريدة المسيئة، واعتذرت إلى إدارة الزمالك. وقالت إن ما حدث كان خطأ فردياً، وإن الشخص المسؤول عنه يخضع للتحقيق.

تدخل حكومي

ولاحتواء الأزمة سريعاً، تخل وزير الشباب والرياضي المصري أشرف صبحي، وأجرى اتصالات برئيس الأهلي محمود الخطيب، ورئيس الزمالك المؤقت حسين لبيب.

وأصدرت الوزارة بياناً، الأحد، ذكرت فيه أن تدخلها جاء ضمن “جهود الدولة التي تهدف إلى المزيد من التكاتف لخدمة المصلحة العليا للوطن”.

وأعلن رئيسا الأهلي والزمالك، وفقاً للبيان، “رفض كل التصرفات التي تنال من العلاقة التاريخية التي تربط بين قطبي الرياضة المصرية”.

وثمّن رئيس الأهلي تهنئة إدارة الزمالك وجماهيره بمناسبة الفوز بدوري أبطال إفريقيا، مؤكداً تقديره الكامل لهذه المبادرة الطيبة. وفي المقابل قال حسين لبيب إنه يُقدّر الاتصالات التي جرت مع وزير الرياضة ورئيس الأهلي، وأكد أن كل إنجاز يحققه أي نادٍ مصري يصب في مصلحة الرياضة المصرية.

هدنة حَذِرة

كانت علاقة القطبين شهدت توتراً كبيراً في السنوات الماضية خلال تولي مرتضى منصور رئاسة الزمالك. ودأب منصور على الهجوم على قيادات الأهلي واتهامهم بـ”السرقة”، الأمر الذي ضاعف من التوتر وزاد الاحتقان بين جماهير الطرفين.

وهدأت العلاقة مؤقتاً بعد قرار حل مجلس إدارة الزمالك في نوفمبر الماضي، بسبب مخالفات مالية وإدارية.

“شيكابالا”

استمر الهدوء بين الجانبين لأشهر، حتى جاءت “مباراة القمة” بين الأهلي والزمالك في الدوري في مايو الماضي. وشهدت المباراة واقعة كان بطلها محمود عبد الرازق “شيكابالا” قائد الزمالك.

محمود عبد الرازق “شيكابالا” قائد الزمالك خلال استبداله في مباراة القمة أمام الأهلي- REUTERS
محمود عبد الرازق “شيكابالا” قائد الزمالك خلال استبداله في مباراة القمة أمام الأهلي- REUTERS

ووجه شيكابالا إشارة غير لائقة إلى جماهير الأهلي القليلة التي حضرت المباراة التي انتهت بالتعادل الإيجابي بهدف لكل فريق، لترد الجماهير بالهتاف ضده، وتبدأ جولة جديدة من المناوشات بين الطرفين على وسائل التواصل.

وتربط شيكابالا علاقة مضطربة مع جمهور الأهلي منذ سنوات. واتهم أنصار الزمالك مشجعي غريمهم بتعمد توجيه إساءات عنصرية للاعب الموهوب صاحب البشرة السمراء.

التعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *