«شعبة الورق»: أسعار الكتب الخارجية مبالغ فيها رغم تراجع تكلفة الورق والطباعة
رئيس شعبة الورق: أسعار الكتب المدرسية تراجعت 20% هذا العام.. والشركات المحلية خفضت أسعار الورق 3 مرات
ارتفاع أسعار الكتب الخارجية في مصر غير مبرر رغم تراجع أسعار الورق والطباعة، واتحاد الغرف التجارية يؤكد الاستغلال في السوق.تشهد الأسواق المصرية جدلاً واسعًا في الفترة الأخيرة بسبب الارتفاع غير المبرر في أسعار الكتب الخارجية والمستلزمات الدراسية مع انطلاق العام الدراسي الجديد 2025/2026، رغم المؤشرات التي تؤكد أن التكلفة الفعلية انخفضت خلال الأشهر الماضية.
وأكد اتحاد الغرف التجارية أن ما يحدث حاليًا يمثل استغلالًا واضحًا للمستهلكين، في وقت تراجعت فيه أسعار الورق محليًا وعالميًا بشكل كبير.
أسعار الكتب المدرسية بين العامين الماضي والحالي
كشف عمرو خضر، رئيس شعبة الورق باتحاد الغرف التجارية، أن أسعار الكتب المدرسية للعام الدراسي 2025/2026 جاءت أقل بنحو 20% مقارنة بأسعار العام الماضي 2024/2025، وفقًا لأكبر مناقصة نفذتها وزارة التربية والتعليم في نهاية مارس الماضي.
ويشير هذا التراجع إلى أن تكلفة إنتاج الكتب لم ترتفع كما يروج البعض، بل على العكس شهدت انخفاضًا ملحوظًا.
تراجع أسعار الورق عالميًا ومحليًا
أكد خضر أن أسعار الورق العالمية انخفضت بنسبة تتراوح بين 20 و30% خلال الأشهر التسعة الأخيرة، وهو ما انعكس على السوق المحلية أيضًا.
كما انخفض سعر صرف العملة من أكثر من 50 جنيهًا إلى نحو 48–49 جنيهًا، وهو عامل آخر كان من المفترض أن يساهم في خفض تكلفة الإنتاج، وليس رفع الأسعار على المستهلك.
الشركات المحلية وخفض الأسعار 3 مرات
أوضح رئيس شعبة الورق أن هناك شركتين رئيسيتين تغطيان ما يقرب من 80–90% من إنتاج الورق المحلي في مصر، وقد قامتا خلال العام الجاري بتخفيض أسعار الورق 3 مرات متتالية، ما يعزز التأكيد على أن الأسعار الحالية للكتب غير مبررة.
وأشار إلى أن تكلفة الورق تمثل 70 إلى 80% من إجمالي سعر الكتاب، وبالتالي فإن أي زيادات كبيرة بحجة ارتفاع تكاليف الطباعة غير مقنعة، خاصة في ظل البيانات الرسمية المتاحة.
استغلال واضح في سوق الكتب الخارجية
وصف اتحاد الغرف التجارية الزيادات الأخيرة في أسعار الكتب الخارجية بأنها نوع من الاستغلال التجاري، خصوصًا مع الإقبال الكبير من أولياء الأمور على هذه الكتب خلال مواسم الدراسة.
وأضاف أن هذه الزيادات لا تعكس الواقع الفعلي لتكلفة الإنتاج، بل تمثل عبئًا إضافيًا على الأسر المصرية التي تعاني بالفعل من ارتفاع أسعار العديد من السلع والخدمات.
مطالبات بخفض الأسعار وضبط الأسواق
طالب اتحاد الغرف التجارية بضرورة تدخل الجهات المعنية لضبط أسعار الكتب الخارجية ومراقبة السوق، بما يحمي المستهلكين من الممارسات الاستغلالية.
كما دعا إلى زيادة التوعية لدى أولياء الأمور بعدم الاستسلام لارتفاع الأسعار والبحث عن بدائل مناسبة، خاصة مع وجود إصدارات بأسعار أقل وجودة جيدة.
مستقبل سوق الورق والكتب في مصر
يتوقع خبراء الصناعة أن تشهد الفترة المقبلة استقرارًا أكبر في أسعار الورق عالميًا، وهو ما من شأنه أن ينعكس إيجابيًا على السوق المحلية إذا تمت مراقبة الأسعار بجدية.
كما أن توجه وزارة التربية والتعليم للاعتماد بشكل أكبر على الكتب الرقمية والمنصات التعليمية الإلكترونية قد يساهم في تقليل الاعتماد على الكتب المطبوعة تدريجيًا، ما يخفف من الضغوط المالية على الأسر.
الخلاصة
ارتفاع أسعار الكتب الخارجية في السوق المصرية لا يستند إلى أسس اقتصادية حقيقية، بل يمثل استغلالًا في ظل تراجع أسعار الورق محليًا وعالميًا.
ومع انخفاض أسعار الكتب المدرسية بنسبة 20% هذا العام وتراجع تكلفة الورق، فإن أي زيادة في أسعار الكتب الخارجية تُعد غير مبررة وتحتاج إلى تدخل عاجل لحماية المستهلكين.

